الشريف المرتضى
51
الديوان
للشريف المرتضى بالناحية المعروفة بالدّاهرية ، فوقع عليه من التقسيط عشرون درهما ، فكتب المرتضى إلى الوزير يسأله إسقاط ذلك عنه ، والقضية مذكورة في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، يرويها أبو حامد أحمد بن محمد الأسفرايينى الفقيه الشافعي ، قال : كنت يوما عند الوزير فخر الملك أبى غالب محمد بن خلف ، وزير بهاء الدولة وابنه سلطان الدولة ، فدخل عليه الرضى أبو الحسن فأعظمه وأجلّه ورفع منزلته . . . ثم دخل بعد ذلك عليه المرتضى أبو القاسم - رضى اللّه عنه - ، فلم يعظمه ذلك التعظيم ، ولا أكرمه ذلك الإكرام ، وتشاغل عنه برقاع يقرؤها وتوقيعات يوقع بها ، فجلس قليلا وسأله أمرا فقضاه ثم انصرف . قال أبو حامد : فتقدمت إليه وقلت : أصلح اللّه الوزير هذا المرتضى هو الفقيه المتكلم صاحب الفنون ، وهو الأمثل الأفضل منهما ، وإنما أبو الحسن ( يعنى الرضى ) شاعر قال ؛ وكنت مجمعا على الانصراف فجاءنى أمر لم يكن في الحساب ، فدعت الضرورة إلى ملازمة المجلس إلى أن تقوّض الناس واحدا فواحدا ولم يبق عنده غيرى ، ثم سرد القصة وقضية الضريبة بما يشعر بالغض من منزلة المرتضى ، هذا ما ذكره ابن أبي الحديد « 1 » . والرواية تختلف بسندها ومتنها مع رواية صاحب عمدة الطالب « 2 » حيث أسندها إلى أبي إسحاق الصابى إبراهيم بن هلال الكاتب المشهور . قال : كنت عند الوزير أبى محمد المهلبي - وليس محمد بن خلف - ذات يوم ، فدخل الحاجب واستأذنه للشريف المرتضى فأذن له ، فلما دخل قام إليه وأكرمه
--> ( 1 ) شرح النهج « ج 1 ص 13 » . ( 2 ) عمدة الطالب « ص 198 » ط . النجف .