الشريف المرتضى

40

الديوان

الديوان من المجمع آسفا على إخماد أنفاس الأدب - عندنا - في مهدها ، بالوسائل الرخيصة ، وقتل تلك الأرواح والجسوم من تراثنا العربي المجيد بسيوف الأنانية البغيضة وأسنّة الأغراض الشخصية الفردية المنبعثة من ظلمات النفس ، وضيق الأفق المحدود . وأخيرا ألقانا المطاف في مصر العزيزة - بلد الكنانة الشقيق - فلقينا من علمائها وأدبائها وفضلائها أكرم ما يلاقيه الوافدون ، من إعظام وإكبار للروح العلمية والأدبية ، واهتمام في إحياء الآثار العربية وغيرها - فلا مندوحة لنا إلّا الإشادة بفضلهم ، والتنويه بذكرهم - لا سيما الذين شاءت الصدف الحسنة أن نتصل بهم ، أخصّ منهم بالذكر الأستاذ الفاضل المحقق المعروف - محمد أبو الفضل إبراهيم - مدير الشؤون المكتبية بدار الكتب المصرية العامرة ومحقق أمالي الشريف المرتضى وغيره من الكتب الفاخرة ، الذي ساعدنى في الإشراف على طبع وتنظيم الفهارس العامة مدة مكثى بالقاهرة . والأستاذ المتتبع المحقق - السيد فؤاد السيد - أمين قسم المخطوطات بالدار المذكورة الذي هيأ لي ما أحتاج إليه من مصادر مختلفة عند إعادتى النظر في التحقيق ، وغيرهم من العلماء والأدباء ومن هيأ لنا فرصة الطبع على هذه الصورة ، منهم الدكتور الفاضل عبد الهادي محبوبة النجفي الذي بذل جهودا مشكورة في سبيل ذلك ، والأستاذ النبيل السيد محمد عيسى البابي الحلبي - صاحب دار إحياء الكتب العربية - وأسرة مطبعتها الأفاضل ، كما لا مشاحة لي من الاعتراف بفضل

--> - وتحقيقاته المزعومة لمثل كتاب « الخريدة » وما سطره في تلك « الجريدة » وغيرها ، ولو أبهظ بذلك ميزانية المجمع الضعيفة ، التي هي لا تتجاوز سبعة آلاف دينار في السنة - على ما أخبرنا الدكتور جواد على سكرتير المجمع سابقا - يجب إنفاقها في الوجوه المختلفة لأغراض المجمع الصحيحة حسب نظامه الخاص ، هذا مع أن بعض الأفاضل المحققين وأحد أعضاء المجمع بل أعلمهم قد عرض على « الأثرى » نسخة محققة أحسن التحقيق بأكمل المتون وأصحها فأبت نفسه النظر فيها أو الاعتماد عليها .