الشريف المرتضى
38
الديوان
وفي خلال تلك السنين الطوال ، أضفت من الشعر ما تحققت ووثقت من نسبته إلى الشريف المرتضى على وجه الثبوت والقطع ، مما عثرت عليه في كتب الأدب للشريف المرتضى وغيره وكتب التاريخ وغيرها - فجاءت مجموعتنا هذه أكمل النسخ وأجمعها لشعر الشريف المرتضى على وجه العموم ، وسنذكر ذلك فيما بعد . وبعد تحقيق وتنسيق الديوان على ما يراه القارئ اللبيب في هذا القسم الذي سيتلوه نظيراه - القسم الثاني والثالث - عرضت ذلك على العلامة الكبير ، والبحاثة الشهير مفخرة العراق ، بل أعجوبة الآفاق ، الذي لا زالت بحور العلم بعلومه طافية ، وحلل الآداب بآدابه ضافية ذلك المتفرد بعلوم كثيرة ، منها اللغة ، والتاريخ والأدب وعلم الخطط - لا سيما خطط بغداد قديمها وحديثها - وغير ذلك أستاذنا المفضال - الدكتور مصطفى جواد - حفظه اللّه - الذي كان أول من حثّنى وأعانني على إتمام الديوان تحقيقا وتعليقا ، وتبويبا وتنسيقا ، فلا غرو إن وسمته بما رسمته من ألقاب هو بأكثر منها خليق ، وأراها بغيره في الحقيقة لا تليق . فإنه - والحق يقال - وإن جحد فضله الحاسدون ، وتنكّر له المغرضون ، وبخس حقه الباخسون ، فلم يضعوه بالمنزلة التي يستحقها ، ولا بالرتبة التي تليق به ويليق بها ففضله في سماء العلوم والآداب كالبدر الساطع ، وإفاداته في جميع فنونه التي يحسنها - وكلها حسن - كالغيث الهامع النافع . أو هو : كالشمس في كبد السماء وضوءها * عمّ البلاد مشارقا ومغاربا كما كان - أيّده اللّه - آخر من واصل معي الجهود لإخراج هذا المجهود إلى الوجود . جزاه اللّه عن المرتضى وآبائه ، والأدب وأحبّائه خير جزاء المحسنين . وبعد أن تمّ عملنا الآنف ، وأينعت ثمار تلك الشجرات بعد أن كادت تشرف