الشريف المرتضى

28

الديوان

ما ذكره النجاشي في كتابه من دفن المرتضى في داره قول صاحب « تنزيه ذوى العقول » : « ثم نقل إلى جوار جده الحسين - عليه السلام - » . وقد أظهرت في العصر الأخير في الكاظمية خارج سور المشهد الكاظمي تربة كتب عليها أنها تربة الشريف المرتضى ثم أظهرت بالقرب منها تربة سميت تربة الشريف الرضى ، مع أن أكثر المؤرخين الذين ترجموهما ذكروا نقلهما من داريهما إلى المشهد الحسيني بكربلاء . ولا تخلو تسمية التربة في الكاظمية بتربة المرتضى من أمرين أحدهما أنه كان هناك [ في التربة ضريح أو قبر ] « 1 » غير معروف دفينه ، فانبرى لها أحد البعيدين عن التحقيق والتدقيق فنسبها إلى المرتضى ، والآخر أن التربة كانت تسمى « تربة المرتضى » أو « تربة ابن المرتضى » فخذفت لفظة « ابن » من التسمية . فإن كان اسمها « تربة المرتضى » فليس دفينها الشريف المرتضى بل « إبراهيم المرتضى » قال مؤلف غاية الاختصار « 54 - 50 » في ترجمة موسى بن إبراهيم الموسوي : « كان صالحا متعبدا ورعا فاضلا يروى الحديث . . . توفى ببغداد وقبره بمقابر قريش ( يعنى الكاظمية أو المشهد الكاظمي ) مجاورا لأبيه وجدّه - عليهما السلام - فحصت عن قبره فدللت عليه وإذا موضعه في دهليز حجرة صغيرة ملك مبارك الجوهري الهندي « 2 » . وأبوه « إبراهيم المرتضى » كان سيدا جليلا عالما

--> ( 1 ) هذه الزيادة من عندنا للإيضاح ( الصفار ) . ( 2 ) اسم جده « هندى » لا أنه من الهنود ، قال مؤلف الغاية المذكور في ص 90 - : « وبيت هندى منهم نجم الدين أبو جعفر النقيب الطاهر تولى النقابة بمقابر قرش زمن ابن الجويني ثم رتب كاتب السيب ثم عزل وكان يقيم بالحلة ، وللفقر عليه أثر ظاهر ، يكتب خطا ويقول شعرا لا بأس بهما » . -