الشريف المرتضى

243

الديوان

وقال يرثى الأمير عنبر « الملكي » « 1 » الخادم « 2 » وقد توفى سنة « 420 » ه : أىّ فتى وورى في التّرب * قضى ولم أقض به نحبى ؟ « 3 » زوّدنى بعد فراقي له * ما شاءت الأحزان من كرب قلت لركب قال لي إنه * ذاق الرّدى أرجلت من ركب ولا رعت عيسك في منزل * نزلته شيئا من العشب ولا يزل فوك وقد قال لي * ما قال مملوءا من الترب قد ضرّنى الصّدق فمن ذا الّذى * ينفعني يا قوم بالكذب ؟ نعيت - لا بوعدت من سيّىء - * أفضل من قلبي إلى قلبي رمحى الّذى يفرى نحور العدى * وفي جلادى هو لي عضبى فكم له دونى من موقف * آمننى فيه من الرّعب ولم يكن لي وهو في قبضتي * على المنى شئ من العتب ما قنعت إلّا به همّتى * ولم أقل إلّا به حسبي وعاضنى من جرج ضيّق * علىّ بالإفساج والرّحب هو الرّدى يأخذ من بيننا * إذ همّ من شاء بلا ذنب وليس يسطاع دفاع له * بالطّعن بالرّمح ولا الضّرب إن يبغ محجوبا فما إن له * من دونه شئ من الحجب

--> ( 1 ) في الأصل « المكي » والصحيح « الملكي » نسبة إلى الملك بهاء الدولة بن عضد الدولة وكان يكنى أبا المسك ويلقب بالأثير وقد بلغ مبلغا لم يبلغه أمثاله المماليك حتى صار أصحاب الأطراف يقبلون رجله ويترجلون عند لقائه وينفذ حكمه فيما ينفذ فيه حكم الملوك ، انحدر إلى بغداد طمعا في تملكها معونة للملك أبى كاليجار بن سلطان الدولة بن عضد الدولة فتوفى في مشهد « الكحيل » سنة « 421 » ( المنتظم ج 8 ص 52 ، والكامل في حوادث 420 وغيرها ) . ( م . ج . ) . ( 2 ) الخادم : اصطلاح معناه المملوك الخصي ، قال السمعاني في « الأنساب » الخادم اشتهر بها الخصيان الذين يكونون في دور الملوك وعلى أبوابهم ويختصون بخدمة الولد . ( م . ج ) . ( 3 ) قضى نحبه : مات .