الشريف المرتضى

223

الديوان

وقال لي حسبك ممّا أراى * فقلت أو ترضى فما حسبي * * * وقال يرثى صديقأ كان له « 1 » ألا يا لقومي لاعتنان النّوائب * وللغصن يرمى كلّ يوم بشاذب « 2 » وللنّاس إمّا ظاعن حان يومه * وإمّا مقيم لاجتراع المصائب وزور المنايا إن حميناه جانبا * أتانا كأن لم يحم من كلّ جانب يعطّ علينا كلّ سرد مضاعف * ويخطو إلينا كلّ باب وحاجب « 3 » وكم هارب من أن يلاقيه الرّدى * « مغذّ » ولكن لانجاء لهارب « 4 » نقلّ اعتبارا في الزّمان تغابيا * وأبصارنا مملوءة بالعجائب ونصبو إلى ورد الحياة وصرفها * يذود بنا عنها « ذياد » الغرائب « 5 » بلينا من الدّنيا بخلف مجدّد * وإن درّ أحيانا بأيدي الحوالب « 6 » ونظما إلى مالا يزال يذيقنا * لعاب الأفاعي أو شيال العقارب « 7 » وخلّ تولّى الموت عنّى بشخصه * تولّى ممتدّ النّوى غير آيب كأنّى لمّا صكّ سمعي نعيّه * صككت بمسنون الغرارين قاضب « 8 » وفارقني من غير شئ أرابه * وصدّ « المقاصى » غير صدّ المعاتب « 9 » طواه الرّدى طىّ الرّداء وعطّلت * مغانى الحجى « منه » وغرّ المناقب « 10 »

--> ( 1 ) أورد الثعالبي في ( تتمة اليتيمة ج 1 ص 55 ) ثلاثة أبيات من هذه القصيدة . ( 2 ) الاعتنان : الاعتراض ، والشاذب : القاطع . ( 3 ) يعط : يشق . ( 4 ) المغذ : المسرع ، وفي ( ه ، ش ) « معد » مصحفة . ( 5 ) يذود بنا : أي يذودنا والباء زائدة ومعناها يطردنا ويدفعنا ، وفي ( ه ) « ذياب » بدل ( ذياد ) محرفة . ( 6 ) الخلف ( بالكسر ) : الضرع ، والمجدد : الذي ذهب لبنه . ( 7 ) شيال العقارب : أذنابها ، مفردها شولة ( كشوكة ) . ( 8 ) صك سمعي ، طرقه بشدة ، والغراران من السيف : حداه . ( 9 ) المقاصى : المباعد ، وفي ( س ، ش ) « المقضى » ( بالضاد ) وفي ( ه ) « المقصى » بالصاد . ( 10 ) المغانى : جمع المغنى وهو المنزل ، والحجى : العقل ، وفي تتمة اليتيمة « عنه » بدل « منه » .