الشريف المرتضى

218

الديوان

وقال في الشيب : ليس المشيب بذنب * فلا تعدّيه ذنبا غصبت شرخ شبابي * بالليل والصّبح غصبا فشبّ شيب عذارى * كما اشتهى الدّهر شبّا إن كنت بدّلت لونا * فما تبدّلت حبّا أو كنت بوعدت « جسما » * فما تباعدت قلبا « 1 » فكلّما شاب رأسي * نما غرامى وشبّا يا مرّة الظّلم طعما * وحلوة الظّلم شربا « 2 » رضى محبّك قسرا * بأن تزوريه غبّا « 3 » وما يبالي - وسلم * واديك - من كان حربا « 4 » * * * وقال في النسيب : أسخطتنى فرضيت من كلف * ولربّما رضى الّذى غضبا وبسمت يوم البين من عجب * فأريت من برد اللّمى شنبا « 5 » وظلمت في هجرى بلا سبب * ولقد طلبت « فلم تجد » سببا « 6 » ولقد وهبت فما رجعت لكم * قلبي وكم رجع الذي وهبا وبلغتم عندي مآربكم * عفوا ولم أبلغ بكم أربا

--> ( 1 ) في الأصل « حسبا » محرفة . ( 2 ) الظلم ( بالفتح ) : بريق الأسنان . ( 3 ) الغب في الزيارة : في كل أسبوع أو بين فترة وأخرى ، ومنه الحديث « زر غبا تزدد حبا » . ( 4 ) يعنى أنه لا يعبأ بمن كان حربا له ما دام واديها سلما له . ( 5 ) اللمى : سمرة في الشفة مستحسنة ، والشنب ( بالتحريك ) : حدة الأسنان ، وقيل برد الريق وعذوبته . ( 6 ) « كان المرتضى يستطيع أن يقول بدل « فلم تجد » « فلم ترى » ويحول الأبيات إلى خطاب الأنثى ( م . ج ) » .