الشريف المرتضى
214
الديوان
كأنّنى مخطئ بشئ * ما كنت إلّا به مصيبا * * * وقال يرثى الحسين عليه السلام في عاشوراء سنة 429 ه : « 1 » من عذيرى من سقام * لم أجد منه طبيبا وهموم كأوار ال * نّار يسكنّ القلوبا وكروب ليتهنّ * اليوم أشبهن الكروبا وخطوب معضلات * بتن ينسين الخطوبا شيّبت منّى فود * ىّ ولم آت المشيبا « 2 » ورمت في غصنى اليب * س وقد كان رطيبا بان عنّى وتناءى * كلّ من كان قريبا وتعرّيت من الأح * باب في الدّنيا عزوبا « 3 » وسقاني الدّهر من فر * قة من أهوى ذبوبا « 4 » * إنّ يوم الطفّ يوم * كان للدّين عصيبا « 5 » * لم يدغ في القلب منّى * للمسرّات نصيبا إنّه يوم نحيب * فالتزم فيه النّحيبا عطّ تامورك واترك * معشرا عطّوا الجيوبا « 6 » واهجر الطيب فلم يت * رك لنا عاشور طيبا * لعن اللّه رجالا * أترعوا الدّنيا غصوبا « 7 »
--> ( 1 ) أورد ابن شهرآشوب في المناقب « ج 4 ص 103 » خمسة أبيات من هذه القصيدة ، وقد أشرنا هنا على الأبيات المذكورة بعلامة ( * ) . ( 2 ) الفود : ناحية الرأس مما يلي الأذن . ( 3 ) العزوب : الاعتزال . ( 4 ) الذنوب ( بالفتح ) : الدلو الكبير . ( 5 ) العصيب : الشديد المؤلم . ( 6 ) عط : شق ، والتامور : غشاء القلب . ( 7 ) أترعوا : ملأوا ، والغصوب : الظلم .