الشريف المرتضى

201

الديوان

باب الباء المفتوحة وقال يمدح أباه ويعرّض ببعض أعدائه : « 1 » شدّ « غروض » المطىّ مغتربا * فلم يفز طالب وما دأبا « 2 » لا درّ في النّاس درّ مقتصد * يأخذ من رزقه الذي « اقتربا » « 3 » يترك أن يحمى الذّمار إذا * ضيم ويحمى الّلجين والذّهبا « 4 » للّه « درّ » الإباء أعوزه * في جانب الذّلّ عزّه فنبا « 5 » وما مقام الكريم في بلد * ينفق فيه الحياء والأدبا مالي أرى المكرمات عاطلة * والفضل خلو الفناء مجتنبا تفرّق دائم فإن عرضت * دنيّة طير نحوها عصبا هل لي في الدّهر من أخي ثقة * يحتقر الحادثات والنّوبا ممتعض الأنف إن أهبت به * شننت في صحن وجهه الغضبا « 6 » ربّ مقام دحض ثبتّ به * ولو خطاه غير الجواد كبا « 7 » وساعة للعيوب كاسية * نفضت فيها من بردى الرّيبا « 8 » وحالك الجانبين ملتبس * أطلعت فيه كواكبا شهبا وأزمة للّحوم عارقة * عقرت في عقر دارها السّغبا « 9 »

--> ( 1 ) أورد الثعالبي في تتمة اليتيمة بضعة أبيات من هذه القصيدة فلتراجع « ج 1 ص 56 ط . طهران » . ( 2 ) الغروض : جمع الغرض ( بفتح الغين وتسكين الراء ) وهو حزام الرحل وفي ( ه ) « عروض » بالعين مصحفة . ( 3 ) في تتمة اليتيمة « قربا » . ( 4 ) اللجين : الفضة . ( 5 ) أعوزه : تعذر عليه ، ونبا : جفا . ( 6 ) الممتعض : الغاضب ، وممتعض الأنف كناية عن الأنفة والإباء . ( 7 ) الدحض : الزلق . ( 8 ) الريب : الشكوك . ( 9 ) الأزمة : الشدة والضيق ، وعرق العظم : أزال ما عليه من اللحم ، وعقر الدار : ساحتها ، والسغب : الجوع .