الشريف المرتضى

199

الديوان

وما هي إلّا زلّة أنا بعدها * أعوج عليها نادما فأتوب فيامن لعيني كلّ يوم وليلة * قذاة بها أو للفؤاد كروب ولولاه ما كانت لدهرى جناية * علىّ ولا منه إلىّ ذنوب ولا مزّقت جلدي الغداة أظافر * ولا خرقته للزّمان نيوب « 1 » أجبتك لّما أن دعوت اغتراره * وهيهات أدعى بعدها فأجيب * * * وقال في الحماسة : تطالبنى نفسي بما غيره الرّضا * وأىّ الرّجال نفسه لا تطالبه ؟ وما زلت مغلوب الهوى وسفاهة * على عاقل أنّ الهوى منه غالبه ولم تك إلّا في جميل مآربي * ومن ذا الذي لا تستزلّ مآربه « 2 » وأعلم أنّ المرء يطويه لحده * ومنشورة سقطاته ومعايبه وليس بميت من مضى لسبيله * ولّما تمت آثاره ومناقبه ومن لم تهذّبه تجاريب دهره * فما ضرّه ألّا تكون تجاربه « وأقنع » من خلّى « بظاهر » ودّه * وليس بحلى ما تضمّ ترائبه « 3 » وإنّى ممّن إن نبا عنه منزل * نبا ونجت عنه عجالا ركائبه ولست بمستبق صديقا تجهّمت * نواحي محيّاه أو ازورّ جانبه ولا عاتب يوما عليه فإنّما * صديقك من صاحبته لا تعاتبه ولا خير في مولى يعاطيك بشره * وفي صدره غلّ تدبّ عقاربه ولا صاحب لي إن كشفت ضميره * وددت ودادا أنّنى لا أصاحبه

--> ( 1 ) النيوب : جمع الناب . ( 2 ) المآرب : المطالب ، مفردها مأربة ومأرب . ( 3 ) في الأصل : « وأتبع » بدل « وأقنع » و « بطاهر » بدل « بظاهر » تحريف وتصحيف . والترائب : عظام الصدر ، مفردها التريبة .