الشريف المرتضى

192

الديوان

أينما ضاربوا ، فهام فليق * ونجيع من الكماة صبيب « 1 » ليس منهم إلّا الغلوب وما فيه * م مدى الدّهر كلّه مغلوب أنت عزّ لنا فإن قيل في غي * رك هذا فالقول قول كذوب وإذا ميّزت سجايا أناس * بان عود رخو وعود صليب ولبيت حللت لم ير فيه * قطّ إلّا نجابة ونجيب وولوع بطيّب الذّكر لا يرض * يه إلّا التّجهير والتّأويب « 2 » إنّ آل الأجلّ آلى وشعبى * منهم اليوم تستبين الشّعوب وهم أسرتي ومن سرّ « موسى » * بالمودّات والصديق نسيب « 3 » وإذا حصّل الوداد تدانى * ذو بعاد وبان عنك القريب قارعوا عنّى الخطوب وقد همّت * وكادت تجنى علىّ الخطوب وتلافوا جرائر الدّهر حتّى * ما لدهر بهم إلىّ ذنوب « 4 » كم لهم دون نصرتي نهضات * ومقام ضنك ويوم عصيب وعصوف يكنّنى وركود * ومجىء يجيئني وذهوب « 5 » ودفاع عنّى العدا ونزاع * أرتضيه وهدنة وحروب لست أنسى حقوقكم عندي البيض * إذا كان في الزّمان الشّحوب « 6 » واعتصامى بكم وأنتم لرحلى * حرم آمن وواد خصيب كم فرجتم من ضيقة وكشفتم * كربا لا يطيقها المكروب وتخلّصتم ثراء رجال * من يد الفقر والبلاء يصوب « 7 »

--> ( 1 ) النجيع : الدم ، وقيل دم الجوف خاصة . ( 2 ) التأويب : الإعادة . ( 3 ) موسى : يعنى جده . ( 4 ) الجرائر : الذنوب . ( 5 ) يكننى : يسترني ويضمني . ( 6 ) الشحوب : التغيير . ( 7 ) تخلصتم هنا ، بمعنى استنقذتم وخلصتم .