الشريف المرتضى

166

الديوان

وقال عند توجه الوزير أبى على « 1 » إلى « واسط » يودّعه : ولمّا استقلّت بابن حمد ركابه * وأشعرت نفسي من نواه « بنأيها » « 2 » « ذهلت » فما أدرى ونفسي دريّة * أفي أرضها ودّعته أم سمائها « 3 » وقلت لحاديه : هبلت ! فإنّما * رميت صحيحات القلوب بدائها كأنّى وقد فارقته ابن « ركيّة » * رجاها فزّلت كفّه عن رشائها « 4 » حرام على عيني الكرى بعد بعدكم * وحلّ لعيني أن تجود بمائها وكم عبرة كفكفت منه تجمّلا * فلّما أبت مرّت على غلوائها « 5 » وعاذلة « هبّت » تهوّن بينكم * وهيهات من سمعي قبول ندائها « 6 » * * * وقال يعزّى أبا الحسن « على شهفيروز » « 7 » عن أخيه ، وكان صديقه : ما نحن إلّا للفناء * وإن طمعنا في البقاء نعطى ويسلبنا الذي * أعطى التمتّع بالعطاء والموبّ داء ما له * عند المداوى من دواء والناس فينا كلّهم * ما بين يأس أو رجاء

--> ( 1 ) هو الحسن بن الحسين الرخجى ، استوزه شرف الدولة البويهي سنة 413 ه ولقبه « مؤيد الملك » وكان من عظماء الوزراء ، بنى بواسط سنة 414 ما رستانا عظيما ، وعزل في هذه السنة بعد وزارة دامت سنتين وثلاثة أيام ، وكانت وفاته « سنة 430 » وله ترجمة حسنة في المنتظم ج 8 ص 8 ، ص 13 ، ص 100 ، والكامل لابن الأثير في سنة توليته وسنة عزله وسنة وفاته . والرخجى هذا غير أبى على الخطير وزيد مجد الدولة بن فخر الدولة ( راجع دستور الوزراء لخوندمير ص 121 - ( م . ج . ) . ( 2 ) في الأصل « بنائها » ( 3 ) درية . أصلها « دريئة » ثم سهلت الهمزة ، وهي حلقة يتعلم عليها الطعن . وفي نسخة ( ش ) « وقلت » بدل « ذهلت » و « ما » بدل « فما » . ( 4 ) الركية : البئر ، وفي ( س ، ش ) بكية ، وهي البئر القليلة الماء ، والذي أثبتناه أولى باستيعاب المعنى ، والرشاء : الحبل . ( 5 ) الغلواء : الطيش . ( 6 ) في « ه » « هوت » بدل « هبت » . ( 7 ) كذا ورد في الأصل .