الشريف المرتضى
161
الديوان
باب الهمزة المفتوحة وقال يرثى الشريف أبا على عمر « 1 » بن محمد بن عمر المتوفى في رجب سنة 414 ه : على مثله تذرى العيون دماء * فلا يحتشم باك عليه بكاءا وقل للذي سحّت شؤون دموعه * دع الدمع يجرى كيف شئت وشاءا ولا تمنع الأجفان سحّا فكلّما * هرقن الّذى فيهنّ عدن ملاءا فما اليوم إلّا يوم حزن ولوعة * فخلّ حرانا في الأسى وإباءا « 2 » وإن كنت طوعا للحياء فلا تطع * بجدّك في هذا المصاب حياءا « 3 » وناد نصيحا : لا أحبّ نصيحة * وقل لمعزّ : لا أريد عزاءا أمن بعد فجع الموت بابن محمّد * وكان كصدر المشرفىّ مضاءا أرجّى بأوطان العدامة ثروة * وآمل في دار الفناء بقاءا « 4 » دفنت الإخاء العذب لمّا دفنته * فلست بباغ ما حييت إخاءا
--> ( 1 ) كان أبو علي من بيت الشرف والسيادة والزعامة والرياسة وكان أبوه من عظماء العراق وأعيانه ، وأصلهم من الكوفة ، وعمر هذا هو ابن محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن عمر بن يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) . ذكر الخطيب البغدادي في تاريخه « ج 11 ص 271 » أنه ترك الكوفة وسكن بغداد وحدث بها عن علي بن عبد الرحمن البكاء وغيره ، قال « حدثني عنه الأزهري وكانت وفاته يوم الأربعاء لثلاث خلون من رجب سنة ثلاث عشرة وأربعمائة » . وذكر أبو الفرج ابن الجوزي أنه كان له مال كثير فقبض عليه قرداش بن المقلد العقيلي وأخذ منه مائة ألف دينار وأنه توفى في سنة 413 واستولى الأمير شرف الدولة البويهي على أكثر أمواله وضياعه - « المنتظم ج 8 ص 9 » - ، وله ذكر في كتب أخرى مثل كامل ابن الأثير في حوادث سنة 413 فقد ذكر مؤلفه أن السلطان استولى على أمواله كلها بعد وفاته . ( م . ج . ) . ( 2 ) الحران في الخيل وغيرها : ضد الانقياد . ( 3 ) في الأصل « فلا تطح » محرفة . ( 4 ) العدامة الفقر .