الشريف المرتضى

135

الديوان

في مكانه المناسب . . . الخ « 1 » وأنه أخيرا ليس بالشاعر المحسن في الانتفاع بمادة لغته ، ومخزون معانيه ، في اختيار أنسبها وأفضلها جريا مع الجرس وطباقا مع المناسبة « 2 » وأنه وإن كان شاعرا مهيأ الأدوات ، موفور الأسباب ، واسع المخزون من الألفاظ والمعاني ، لكنه لم يحسن الانتفاع بهما في عمله الفنى ، ولم يصب منها كبير جدوى في صناعة الشعر . . . « 3 » » ونحن لا نريد أن نطيل القول في تفنيذ هذه الآراء والمزاعم أو تأييدها بعد أن يكون الديوان قد حصل في يدي القارئ الأديب فله النظر فيه والحكم له أو عليه ، ولكل رأى محترم . ولكن عنّ لنا أن نفتح هذا القسم من الديوان على غير اختيار أو تعيين لنتلو على القارئ الأديب شيئا قد يتضح منه إبطال ما سلف من التجنّى على المرتضى وشعره ، وأنه كان حقّا من المنتفعين بمفردات لغته و « ناضجات فطائره » المتصرفين بفنون المعاني والألفاظ الموضوعة في محالها والمصوغة على أفضل ما يمكن صياغتها -

--> ( 1 ) أدب المرتضى للدكتور عبد الرزاق محيي الدين « ص 272 - 273 » ( 2 ) المصدر السالف « ص 284 » . ( 3 ) المصدر السالف « ص د » من المقدمة وتجد أمثال هذا القول مكرورا في مواضع متعددة من الكتاب - وقد علل قوله الأخير في الصفحة المنوه بها بقوله : مرجعا ذلك ( أي أسباب عدم الانتفاع بالألفاظ والمعاني وغير ذلك ) إلى ما سبق أن أحلت عليه من ملاحظات في صدر البحث عن شعره . . . أقول : هذا القول أشبه وأولى بأن يكون في الخاتمة منه في المقدمة طبقا لما جاء في خاتمة الكتاب المطبوع على الآلة الكاتبة والمحفوظ بمعهد الدراسات العليا بالقاهرة ، فالمقدمة هنا كانت خاتمة هناك فلاحظ ! .