الشريف المرتضى
118
الديوان
مسندا ذلك إلى روضات الجنات ، فقول في غاية الغرابة - إذ اللاتي ذكرهن صاحب الروضات هن أخوات المرتضى لا بناته - ألا تفقه قوله : فولد أبو أحمد ( يعنى والد الشريفين ) زينب ، وعليّا ( يعنى المرتضى ) ومحمّدا ( يعنى الرضى ) وخديجة ، أربعة أولاد ، فأما على ؛ فهو الشريف الأجل . . . « 1 »
--> ( 1 ) راجع روضات الجنات للخونسارى « ص 386 » . هذا مع العلم أن مؤلف كتاب أدب المرتضى يزعم في « ص 2 » من مقدمة كتابه أنه قد عرض الكتاب قبل نشره على جماعة من أعلام الفقه والحديث وأصول العقائد ممن لهم صلة بعمل المرتضى فأبدوا ملاحظات قيمة أثبتها في نهايته كما وردت بأقلامهم . . أقول قد سبرنا الكتاب وراجعنا نهايته فلم نجد لتلك الملاحظات أثرا ولو عرض الكتاب عليهم حقا لما وقع المؤلف في كثير من المزالق والأخطاء التي أشرنا إلى جزء يسير منها في هذه المقدمة ولما فات أولئك الأعلام الخلط بين علم الرجال وعلم نقد الحديث الذي جعله المؤلف مرادفا له ( راجع ص 35 أدب المرتضى ) حتى نسب إلى ابن بابويه القمي أنه ألف أربعمائة كتاب في علم الحديث كما جاء في ( ص 34 أدب المرتضى ) في حين نعلم أن علم نقد الحديث هو مرادف للعلم المعروف باصطلاح أهل الحديث بعلم « الدراية » وعرفوه بالعلم الذي يبحث فيه عن سند الحديث ( من حيث انقسامه إلى المتواتر والآحاد والمستفيض وغيرها ) وعن متنه ( من حيث التعلل أو التصحيف أو الظهور أو الصراحة وغيرها ) وكيفية تحمله ( من السماع والقراءة والإجازة وغيرها ) وآداب نقله . فعلم الرجال جزء من علم نقد الحديث حتى إنهم فرقوا علم الرجال نفسه ، وهو الموضوع لتشخيص الرواة ذاتا ووصفا عن موضوع علم تاريخهم الذي يبحث عن أفعال الأشخاص ومولدهم ومماتهم دون النظر إلى جهة الرواية . فتأمل ( راجع وجيزة البهائي وشرحها للسيد محمد على المرعشي وغيرها من مقدمات هذا العلم ) واللّه المستعان .