الشيخ المفلح الصميري البحراني

93

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

الثلاثة المتقدمة ، ووجه الصحة أنه كالجمع بين الأصل والثمرة في عقد واحد . وقال في التحرير : ( لا فرق عندنا بين بيعها على مالك الأصل والأجنبي ) . أراد : كما لا يجوز بيعها على الأجنبي لا يجوز على مالك الأصل ) ، فقد خالف ما قاله في القواعد ، مع أنه لم يتردد في أحد القولين ، بل ادعى الإجماع على مذهب القواعد ، ومذهبه في التحرير هو المعتمد ، لعدم وقوع العقد على الجميع ، فلا تكون منضمة إلى الأصل ، فلا فرق حينئذ بينه وبين مالك الأصل للمساواة في عدم الضميمة ، فيتساويان في الحكم من غير فرق لعدم حصول الفارق . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أدركت بعض ثمرة البستان ، جاز بيع ثمرته أجمع ، ولو أدركت ثمرة بستان ، لم يجز بيع ثمرة بستان آخر ولو ضم اليه ، وفيه تردّد . ) * * أقول : هذا تفريع على اشتراط بدو الصلاح ومنشأ التردد ، من أن لكل بستان حكم نفسه ، فكما لا يصح بيعه منفردا لا يصح بيعه منضما ، ولما رواه عمار « 144 » ، عن الصادق عليه السلام ، ومن الإجماع على جواز بيع ما لم يبد صلاحه منضما إلى غيره ، ولا شك في جواز بيع ما بدا صلاحه ، فيجوز ضم ما لم يبد صلاحه إليه ، لرواية إسماعيل بن الفضل « 145 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وهذا هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : اما الأشجار : فلا يجوز بيعها حتى يبدو صلاحها ، وحدّه أن ينعقد الحب ، ولا يشترط زيادة على ذلك ، على الأشبه . ) * * أقول : قال الشيخ في المبسوط : بدو الصلاح يختلف ، فان كانت الثمرة مما تحمر وتسود أو تصفر ، فبدو الصلاح منها حصول هذه الألوان ، وان كانت مما تبيض فبأن تنمو ، وهو ان ينمو فيه الماء الحلو ويصفو لونه ، وان كان مما لا يتلون

--> « 144 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 2 ، بيع الثمار ، حديث 5 . « 145 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 2 ، بيع الثمار ، حديث 5 .