الشيخ المفلح الصميري البحراني

87

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

الإبدال ، لأن المعيب لم يتعين بالقبض ، والعقد تناول السليم من العيب ، فله المطالبة بما تناوله العقد وليس له الفسخ ، لأصالة لزوم البيع . وعلى قول المختلف بعدم جواز الفسخ بعد التفرق مع حصول البدل ، فعدم جوازه قبل التفرق مع حصوله أولى . وتردد المصنف في جواز أخذ البدل بعد التفرق من أن البدل هو المبيع لظهور المعيب غير المبيع والا لم يجز البدل ، وإذا كان البدل هو المبيع وقد قبضه بعد التفرق بطل الصرف ، لعدم التقابض في المجلس . ومن أن المبيع قد لزم لحصول « 134 » القبض في المجلس ، ورده عليه وأخذ بدله فسخ متجدد بعد انعقاد البيع ، فلا يقدح في الصحة ، وعلى المنع من أخذ البدل بعد التفرق يتعين الرد وأخذ المبيع مجانا ، وان كان الثمن والمثمن مختلفين كالذهب والفضة ثمَّ ظهر العيب الجنسي في أحدهما كان له أخذ الأرش ما داما في المجلس من الأثمان وغيرها ، وان فارقاه لم يجز أخذه من غير الأثمان . وللعلامة في القواعد هنا عبارة موهمة ، قال : فإن أخذ الأرش من جنس السليم بطل فيه ، وان كان مخالفا صح ، وظاهر هذه العبارة جواز أخذ الأرش من جنس المعيب بعد التفرق ، وهو غير جائز ، لما قلناه من أن الأرش جزء من الثمن أو المثمن فيجب قبضه في المجلس ، وقد صرح في التحرير بما قلناه . ولو فارقاه لم يجز أن يأخذ من الأثمان وجاز من غيرها ، وهذا هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : إذا اشترى دينارا بدينار فدفعه ، فزاد زيادة لا يكون الا غلطا أو عمدا ، كانت الزيادة في يد البائع أمانة ، وكانت للمشتري في الدينار مشاعة . ) * * أقول : وجه كونها أمانة عدم الضمان ، ولأنه لم يقبضها بالبيع الفاسد ولا

--> « 134 » - في « م » و « ي 1 » : بحصول .