الشيخ المفلح الصميري البحراني
80
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
الإسكندر ، وقيل : انه طين احمر يجلب من الأرمن يعالج به الأطباء . * ( قال رحمه اللَّه : والاعتبار بعادة الشرع مما يثبت انه مكيل أو موزون في عصر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نبني عليه ، وما جهلت الحال فيه رجع إلى عادة البلد ، ولو اختلفت البلدان فيه كان لكل بلد حكم نفسه ، وقيل : نغلب جانب التقدير ونثبت التحريم عموما . ) * * أقول : قال الشيخ في المبسوط : المماثلة شرط في الربا ، وانما تعتبر المماثلة بعرف العادة بالحجاز على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فإذا كانت العادة فيه الكيل لم يجز الا كيلا في سائر البلاد ، وما كان العرف فيه الوزن لم يجز الا وزنا في سائر البلاد ، والمكيال مكيال أهل المدينة ، والميزان ميزان أهل مكة ، هذا كله بلا خلاف ، فإن كان مما لا يعرف عادته في عهد النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم حمل ذلك على عادة البلد الذي فيه ذلك الشيء ، فإذا ثبت ذلك الشيء فما عرف كيلا لا يباع الا كيلا ، وما عرف فيه الوزن لا يباع الا وزنا ، وتبعه ابن البراج ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد ، لأن لكل بلد عرفا خاصا ، فإذا انتفى العرف في عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم انصرف إلى عرف ذلك البلد ، ولأصالة عدم التحريم ، فإن كان عرف ذلك البلد بيعه جزافا جاز فيه التفاضل ، وان كان عرفه كيلا أو وزنا ، حرم فيه التفاضل . وقال المفيد : يحكم بالأغلب عند الاختلاف ، فإن كان الأغلب فيه الجزاف جاز فيه التفاضل ، وان كان الأغلب فيه الكيل أو الوزن لم يجز ، وتبعه ابن إدريس ، لأن المعلوم من عادة الشرع اعتبار الأغلب واطراح النادر . وفي النهاية غلب جانب التقدير وحرم التفاضل في الجميع ، لأن الأصل في الأشياء التقدير ، وللاحتياط حذرا من الوقوع في الربا ، وتبعه سلار . * ( قال رحمه اللَّه : ولو باع لحما نيا بمقدّر متساويا ، جاز وكذا لو باع بسرا ) *