الشيخ المفلح الصميري البحراني

68

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

الخيار للبائع ، لعدم حصول الشرط ، واحتمل لزوم البيع ، إذا التقدير ان يبيعه على زيد ان اشتراه ، فإذا امتنع لزم العقد ، لأن الأصل في العقود اللزوم ، اما لو امتنع الضمين المشروط بعقد البيع كان له الفسخ ، لأن نفع الضمان عائد اليه ولم يرض بدونه ، وهو لم يحصل فتسلط على الفسخ . * ( قال رحمه اللَّه : ولو باعه أرضا على أنها جربان معينة ، وكانت أقل ، فالمشتري بالخيار بين الفسخ وأخذها بحصتها من الثمن ، وقيل : بل بكل الثمن ، والأول أشبه . ولو زادت كان الخيار للبائع بين الفسخ والإجازة بالثمن . ) * * أقول : إذا باعه عشرة أجربة مثلا ، فظهرت خمسة ، قال الشيخ في النهاية : يتخير بين الفسخ وأخذها بحصتها من الثمن ، وتبعه أكثر الأصحاب ، واختاره المصنف والعلامة في المختلف ، وقال في المبسوط بتخير المشتري بين فسخ البيع وبين الإمضاء بجميع الثمن ، ( وتبعه ابن البراج ، واختاره العلامة في القواعد وفخر الدين في شرحه وأبو العباس في مقتصره ، وهو المعتمد ، لأن العقد وقع على المبيع بجميع الثمن ) « 103 » فليس له الا الفسخ أو الإمضاء بالجميع ، لوقوع العقد عليه . واحتج الأولون بأنه وحده ناقصا فله مقابله من الثمن ، كما لو اشترى الصبرة على أنها عشرة أقفزة فظهرت خمسة ، ولرواية عمر بن حنظلة ، عن الصادق عليه السلام ، وفي هذه الرواية : « ان كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض لزم البائع ان يوفيه منها » « 104 » . واستقرب في القواعد ان الخيار في طرف النقيصة للمشتري بين الفسخ والإمضاء بجميع الثمن في متساوي الأجزاء ومختلفها ، وفي طرف الزيادة للبائع الخيار كذلك في المتساوي والمختلف ، والمشهور ان متساوي الأجزاء يسقط الثمن

--> « 103 » - ما بين القوسين لم يرد في « ن » . « 104 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 14 من أبواب الخيار ، حديث 1 .