الشيخ المفلح الصميري البحراني

64

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

العبد ورد الثمن وبين الإمضاء ، فيرجع بالتفاوت بين قيمته لو بيع مطلقا وقيمته بشرط التدبير ، وهل يجوز الرجوع ( في هذا التدبير ؟ يحتمل ذلك ، لأن التدبير عقد جائز يجوز الرجوع فيه ) « 91 » فيتسلط البائع على الفسخ كما لو لم يدبره ، ويحتمل العدم ، لوجوب الوفاء بالشرط ، ولأنه تدبير واجب بمقتضى العقد فهو كالمنذور ، فلا يجوز الرجوع فيه ، ولأنه إبطال حق الغير وهو غير جائز . ج : لو باعه العبد بشرط ان يكاتبه فإن أطلق الشرط تخير في المكاتبة بأي قدر شاء ، وإن عيّن قدرا « 92 » تعين ، فلو كاتبه بأزيد تخير بين الإجازة والفسخ ، وله إلزامه بالكتابة بالقدر المشترط ، وكذا لو كاتبه في صورة الإطلاق « 93 » بأزيد من القيمة ، ولم يرض العبد ، فللبائع الخيار بين الفسخ والإمضاء ، وبين إلزامه بالمكاتبة بالقيمة . فإن امتنع تعين الفسخ أو الإمضاء ، ولا يجب على المشتري المكاتبة بأقل من القيمة إلا مع الشرط ، ومع الإطلاق يتخير بين المطلقة والمشروطة ، ولو عين أحدهما تعين . المقام الثاني : لو اشترى جارية بشرط أن لا خسارة عليه لو باعها ، أو « 94 » لا يطأها ولا يعتقها ، فهذا الشرط ينافي عقد البيع ، لأن مقتضاه التسلط على جميع التصرفات ، وأن الربح له والخسران عليه ، وإذا كان منافيا كان باطلا . وإذا بطل الشرط ، هل يبطل البيع ؟ ذهب العلَّامة والشهيد إلى بطلانهما معا ، لأن الشرط يزيد الثمن باعتباره وينقص ، فإذا بطل الشرط بطل ما قابله من الثمن أو المثمن ، فيتطرق الجهالة إلى الباقي ، وجهالة أحد العوضين توجب بطلان

--> « 91 » - ما بين القوسين من « ي 1 » ، وفي باقي النسخ كلمة : ( فيه ) بدل ما بين القوسين . « 92 » - في « ن » : بقدر . « 93 » - في « ي 1 » بزيادة : ويتخير . « 94 » - في « ي 1 » : ( وأن ) بدل ( أو ) .