الشيخ المفلح الصميري البحراني
58
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( يكال أو يوزن ، وقيل : إن كان طعاما لم يجز ، والأول أشبه . وفي رواية : يختص التحريم بمن يبيعه بربح ، أما التولية فلا . ) * * أقول : في هذه ثلاثة أقوال : الأول : المنع في جميع ما يكال أو يوزن ، وهو مذهب ابن أبي عقيل . الثاني : اختصاص المنع بالطعام ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط . الثالث : الجواز في الجميع على كراهة فيما يكال أو يوزن ، ويكون قبض المشتري نائبا عن قبض البائع ، لأصالة الجواز ، ولعموم * ( وأَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * « 82 » ، وهو مذهب الشيخ في النهاية والمفيد ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد ، ورواية علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام : « عدم جواز بيع الطعام قبل قبضه إذا كان بربح ، والجواز إذا كان تولية » « 83 » . وبمضمونها أفتى العلامة في التحرير . * ( قال رحمه اللَّه : وكذا إذا دفع اليه مالا ، وقال : اشتر به طعاما ، فإن قال : ) * * ( اقبضه لي ثمَّ اقبضه لنفسك ، صح الشراء دون القبض ، لأنه لا يجوز أن يتولى طرفي العقد « 84 » ، وفيه تردد . ) * * أقول : إذا دفع من عليه طعام إلى ديانه مالا ، وقال : ( اشتر به طعاما ) ، فان قال : ( اشتره لنفسك ) بطل الشراء ، لأنه لا يجوز ان يشتري الإنسان لنفسه بمال غيره . وان قال : ( اشتره لي واقبضه لنفسك ) ، جاء الخلاف السابق في جواز بيع الطعام قبل قبضه ، اما الشراء للآمر فلا إشكال في صحته ، لأنه وكيل ، واما
--> « 82 » - البقرة : 275 . « 83 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 16 من أحكام العقود ، حديث 9 . « 84 » - في الشرائع : القبض .