الشيخ المفلح الصميري البحراني

42

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

الثلاثة من المشتري ، فهنا إذا تلف في اليوم كان من المشتري ، إذ العلة واحدة وهي لزوم البيع في تلك المدة ، أعني اليوم أو الثلاثة ، وان قلنا بقول الشيخ - وهو الأصح - فالتلف من البائع ، لأنه لم يقبض . وهذا آخر كلامه ، وهو دال على لزوم البيع إلى الليل ، لكنه غير مطابق لكلام العلامة الذي هذا شرحه ، لأن العلامة لم يذكر لزوم البيع إلى الليل ، بل ظاهره عدم اللزوم ، ولهذا قال فخر الدين انه تلف في مدة الخيار ، لأن عبارة القواعد دالة على ثبوت الخيار في ظرف اليوم ، فعميد الدين شرح على مدلول آخر كلام العلامة وأغفل أوله ، وفخر الدين بالعكس ، فلهذا حصل عليهما « 62 » الاعتراض . وأحسن عبارات الأصحاب في هذه المسألة عبارة المصنف في هذا الكتاب المشروح ، لأنه اقتصر على معنى الرواية ، والرواية هي رواية محمد بن يعقوب ، عن أبي حمزة أو غيره ، عمن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « فيمن يشتري ما يفسد من يومه ثمَّ يتركه حتى يأتيه بالثمن ، فان جاء فيما بينه وبين الليل ، وإلا فلا بيع له » « 63 » ، وهذه الرواية وان كانت مرسلة فهي مؤيدة بعمل الأصحاب . الثاني : في حكم البيع بعد انقضاء اليوم ، وظاهر النهاية والشرائع بطلانه بانقضاء اليوم ، وهو مدلول الرواية ، لقوله عليه السلام فيها : « فان جاء فيما بينه وبين الليل ، والا فلا بيع له » ونفي البيع يدل على بطلانه ، وعبارة السرائر والتحرير والدروس مصرحة بثبوت الخيار للبائع بعد دخول الليل ، وهو يدل على عدم بطلان البيع . ويمكن الجمع بين عبارات الأصحاب في هذا الحكم بحمل نفي البيع بعد

--> « 62 » - في « ن » : عليه وفي « ر 1 » : عليها . « 63 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 11 ، أبواب الخيار ، حديث 1 ، مع اختلاف يسير .