الشيخ المفلح الصميري البحراني
35
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
مصاحب لنفسه دائما ، فيثبت الخيار دائما ما لم يسقطه أو يلتزم بالبيع . وأمّا وجه سقوطه أصلا كون الخيار على خلاف الأصل ؛ لأن الأصل في العقود اللزوم ، وإنما يثبت خيار المجلس للمتبايعين ، والعاقد هنا واحد ، فلا خيار في عقده لتقييد « 53 » الخيار بالاثنينية ، وهي منتفية هنا . ووجه سقوطه بمفارقة مجلس العقد ؛ لأنه قائم مقام اثنين وقد فارق المجلس ، فيبطل الخيار ؛ لسقوطه بمفارقة المجلس إلا مع الاصطحاب ، والاصطحاب هنا ممتنع ؛ لكونه بين اثنين فصاعدا ، فيمتنع بقاء الخيار . وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : خيار الحيوان : والشرط فيه كله ثلاثة أيام للمشتري خاصة دون البائع على الأظهر . ) * * أقول : اختصاصه بالمشتري مذهب الشيخين وسلَّار وابن بابويه وابن الجنيد وابن البراج وابن إدريس والمصنف والعلَّامة . وهو المعتمد ، لأن حكمة ثبوته أن عيب الحيوان قد يخفى ولا يظهر كظهوره في غير الحيوان ، فأثبت الشارع فيه الخيار مدة ثلاثة أيام ، لإمكان ظهور عيب خفي في مدة الثلاثة ، وهذه الحكمة منتفية عن البائع ، لاطلاعه على عيوبه دون المشتري ، فيختص الخيار بالمشتري دون البائع . وقال المرتضى : إنه مشترك بينهما ، لأنه أحد المتبايعين فكان له الخيار كالآخر ، وفي الطرفين روايات « 54 » . فرع : إذا باعه حيوانا بحيوان ، فعلى مذهب السيد لكل منهما الخيار ولا بحث ، وعلى المشهور من اختصاصه بالمشتري ، هل يختص به هنا ؟
--> « 53 » - في « ن » : لتقيد . « 54 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 1 من أبواب الخيار ، 1 و 3 و 5 ، وباب 3 حديث 1 ، 2 ، 3 ، 9 ، وباب 4 .