الشيخ المفلح الصميري البحراني

32

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* أقول : البحث هنا في مسائل : الأولى : في الاحتكار ، هل هو محرم أو مكروه ؟ وبالتحريم قال محمد بن بابويه وابن البراج ، وهو ظاهر ابن إدريس . وبالكراهية قال الشيخان ، واختاره المصنف والعلَّامة . واستدل الفريقان بالروايات « 48 » ، مع اعتضاد الكراهية بأصالة عدم التحريم . الثانية : في محله ، قال الشيخ في النهاية : إنما يكون في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن . وتبعه ابن البراج وابن إدريس على الاقتصار على هذه الخمسة . وأضاف ابن حمزة الملح إلى هذه الخمسة . واختاره ( العلامة في القواعد ، وابن بابويه أضاف إلى الخمسة الزيت دون الملح ، وظاهر المصنف اختيار مذهب النهاية . كذلك ) « 49 » العلامة في المختلف . الثالثة : في حدّ الاحتكار ، وحدّه الشيخ في الغلاء بثلاثة أيام ، وفي الرخص بأربعين يوما ، وتبعه ابن البراج . والمفيد لم يحدّه بشيء ، بل أطلق كراهيته مع الغلاء ، وجوازه من غير كراهية في الرخص ، واختاره المصنف والعلامة . الرابعة : يجبر المحتكر على البيع عند الحاجة إليه إجماعا . وهل يسعر عليه ؟ فيه خلاف ، وفي القواعد قال : يسعر عليه إن أجحف لا مع عدم الإجحاف ، وهو مذهب ابن حمزة ، واختاره أبو العباس . وهو المعتمد ، ومستند الجميع الروايات « 50 » .

--> « 48 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 27 ، 29 ، آداب التجارة . « 49 » - ما بين القوسين من « م » و « ر 2 » و « ن » . « 50 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 29 ، 30 ، آداب التجارة .