الشيخ المفلح الصميري البحراني

21

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

وأجاز المفيد والسيد بيعه إذا كان أنفع لأرباب الوقف من بقائه . والمصنف اشترط في الجواز حصول الخراب مع إبقائه ، واختاره العلامة وأبو العباس . وهو المعتمد ؛ لأنّ الغرض الأقصى من الوقف تحصيل منافعه ، وقد تعذرت ، فيجوز بيعه ، ويشترى بثمنه ملك يستغله « 32 » الموقوف عليهم ، ومهما أمكنت المماثلة بينه وبين الوقف كان أولى ، ولا يجوز صرف ثمنه في غير ذلك مع التمكن . * ( قال رحمه اللَّه : ولا يجوز بيع أم الولد ما لم يمت ، أو في ثمن رقبتها ، مع إعسار مولاها ، وفي اشتراط موت المالك تردد . ) * * أقول : منشؤه من عموم النهي عن بيع أمهات الأولاد ، خرج منه جواز بيعها في ثمن رقبتها إذا مات مولاها ولم يخلف سواها ، يبقى الباقي على المنع ؛ ولأن مع حياة المولى للمال محل ، وهو ذمة المولى . ومن إطلاق الأصحاب جواز بيعها عند الإعسار بثمنها . وصرح ابن الجنيد بجواز بيعها في حال حياة سيدها مع الإعسار بثمنها ، ولرواية زرارة « 33 » ، عن الباقر عليه السلام ، وهذا هو المعتمد . تنبيه : يجوز بيع أم الولد في أماكن : الأول : في هذه الصورة المذكورة في هذا الكتاب . الثاني : إذا مات ولدها جاز بيعها عند الخاصة . والعامة يثبتون لها حكم الاستيلاد مع موت ولدها . الثالث : إذا أسلمت تحت الذمي بيعت عليه على المختار . الرابع : إذا مات سيدها ، وعليه دين يحيط بالتركة وإن لم يكن ثمنا لها . الخامس : إذا حملت بعد الارتهان ؛ لسبق حق المرتهن على الأقرب .

--> « 32 » - من « م » وفي الباقي من النسخ : يشغله . « 33 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 24 من بيع الحيوان ، حديث 3 .