الشيخ المفلح الصميري البحراني
147
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
فضل عن الأول شيء كان للثاني . الأول : لو أسقط الثاني حقه من الرهانة ، فإن قلنا بسقوط حق الأول مع إجازته بقي الرهن مطلقا لا حقّ متعلقا فيه ، وان قلنا بسقوطه فيما قابل حق الثاني سقط ذلك القدر خاصة ، وان قلنا بعدم السقوط ، بل فائدة الإجازة تعلق حق الثاني فيما فضل عن الأول لم يسقط شيء بإسقاط الثاني حقه وان زادت قيمة الرهن عن دين الأول ، لعدم تحقق الفضلة قبل الاستيفاء لاحتمال تلف الزائد قبله . الثاني : لو لم يعلم الأول بالرهانة الثانية حتى مات الراهن ، هل يختص الثاني بالفاضل عن الأول ؟ يحتمل ذلك لأنه لازم من جهة الراهن ما لم يبطله الأول ، وهو لم يبطله ، فيكون لازما من جهته ، والمانع من اختصاص الثاني تعلق حق الأول وقد زال ، فلا مانع حينئذ . ويحتمل عدم الاختصاص ، لأن صحة رهانة الثاني مشروطة بالإجازة ، وهي لم تحصل فتنتفي الصحة لانتفاء شرطها ، والأصل عدم اختصاصه من دون الغرماء بشيء ما لم يتحقق السبب المخصص ، وهو لم يتحقق فلا تخصيص لشيء ، وهو المعتمد . الثالث : لو أجاز المرتهن الأول الرهانة الثانية بعد موت الراهن ، لم تؤثر الإجازة شيئا لخروج الرهن عن ملك الراهن بالموت ودخوله في ملك الغير ، فلا يؤثر في ملك من انتقل اليه ، لعدم رضاه بالرهانة ، وكذا « 6 » لو مات الفضولي البائع لمال الغير ، ثمَّ أجاز المالك العقد بعد موت العاقد ، فان هنا يصح على القول بوقوف بيع الفضولي على الإجازة ، لأن المجيز هنا هو المالك والعاقد غيره ، فلا فرق بين موته وحياته ، لعدم تغير الحال في ذلك ، إذ لا حقّ للعاقد في المعقود
--> « 6 » - في « ر 2 » : ولا كذا .