الشيخ المفلح الصميري البحراني
123
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
لبطلان الشرط الموجب لبطلان البيع . اما بطلان الشرط فلمنافاته العقد ، لأن السلف ابتياع مضمون في الذمة ، والمضمون في الذمة لا يتشخص من دون القبض ، فتشخيصه بأحد الأمور المذكورة خروج عن حقيقة السلم فيكون منافيا ، ولأنه يؤدي إلى الغرر ، لاحتمال موت المرأة أو تلف غلة القراح ، فيتعذر التسليم ، إذ لا بد ان يكون وجود المسلم فيه عاما عند الحلول ، وهذا الشرط ينافيه . واما بطلان البيع فلعدم الرضا بدون سلامة الشرط ، فيكون تجارة من غير تراض ، فتكون باطلة . * ( قال رحمه اللَّه : إذا تقايلا رجع كل عوض إلى مالكه ، فإن كان موجودا أخذه ، وإن كان مفقودا ضمن بمثله إن كان مثليا ، وإلا بقيمته ، وفيه وجه آخر . ) * * أقول : المراد بالوجه الآخر عدم صحة التقابل مع تلف العوض المتقايل عليه ، لفوات محل ما وقع عليه الإقالة . * ( قال رحمه اللَّه : ولو شرط الصحاح عوض المكسرة ، قيل : يصح ، والوجه المنع . ) * * أقول : الجواز مذهب الشيخ في النهاية وابن البراج وأبي الصلاح وابن حمزة ، لرواية يعقوب بن شعيب في الصحيح ، « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغفلة فيأخذ الدراهم الطازجة طيبة بها نفسه ؟ قال : لا بأس ، وذكر ذلك عن علي عليه السلام » « 188 » ، وليس في الحديث دلالة على ذكر الشرط . والطازجة بالطاء المهملة والزاء المعجمة والجيم الدراهم البيض الجيدة ، ومنع ابن إدريس والمصنف من ذلك واختاره العلامة ، وهو المعتمد ، لما رواه
--> « 188 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 12 أبواب الصرف ، حديث 5 .