الشيخ المفلح الصميري البحراني

113

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

على الأب شيء للشركاء ، لأنهم قالوا : ( وعليه قيمة الولد يوم سقوطه حيا ) ، والمعتمد الأول ، لأن وجوب الدية على القاتل يقوم مقام سقوطه حيا . * ( قال رحمه اللَّه : المملوكان المأذون لهما ، إذا ابتاع كل منهما صاحبه من مولاه حكم بعقد السابق ، فإن اتفقا في وقت واحد ، بطل العقدان . وفي رواية يقرع بينهما ، وفي أخرى : تذرع الطريق ويحكم للأقرب ، والأول أظهر . ) * * أقول : لا يخلو الحال من ثلاثة وجوه : اما ان يعلم السبق أو الاقتران أو يجهل الحال : الأول : ان يعلم سبق أحدهما فيصح عقد السابق ويبطل عقد المتأخر ، لبطلان تصرفه بخروجه عن ملك مولاه . الثاني : ان يعلم الاقتران ، وفيه ثلاثة أقوال . « أ » : بطلان العقدين معا ، لتدافعهما ، وهو قول ابن إدريس ، واختاره المصنف . « ب » : يقرع بينهما ، وهو اختيار الشيخ وابن البراج ، لأنه أمر مشكل ، وكل أمر مشكل فيه القرعة « 178 » . « ج » : قول العلامة في المختلف والقواعد ، وهو ان كانا وكيلين صح العقدان ، وان كانا مأذونين كان العقدان موقوفين على الإجازة ، لأن كل واحد بطل اذنه ببيع مولاه فإذا اشترى الآخر صار كالفضولي ، فيكون عقده موقوفا ، يصح مع الإجازة ويبطل مع الرد . الثالث : ان يشتبه الحال بمعنى عدم العلم بالسبق والاقتران ، وفيه قولان : أحدهما : تمسح الطريق من موضع افتراقهما إلى موضع سيدهما مع تساويهما بالقوة ويحكم للأقرب منهما ، ومع تساوي الطريقين يقرع ، وهو قول

--> « 178 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 18 بيع الحيوان ، حديث 1 .