الشيخ المفلح الصميري البحراني
110
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
الترجيح لها ، لأن العمل بما يقتضي الصحة أولى من العمل بما يقتضي الفساد ، ويحتمل الثاني ، لادعائه ما ينافي الأصل - وهو فساد البيع - فتكون بينته ناقلة وبينة الأول مقررة ، والناقلة أولى من المقررة . * ( قال رحمه اللَّه : إذا اشترى عبدا في الذمة ، ووضع البائع عبدين ، وقال : ) * * ( ( اختر أحدهما ) فأبق واحد . قيل : يرتجع نصف الثمن ، فان وجده اختاره ، وإلا كان الموجود لهما ، وهو بناء على انحصار حقه فيهما ، ولو قيل : التالف مضمون بقيمته وله المطالبة بالعبد الثابت بالذمة كان حسنا ، أما لو اشترى عبدا من عبدين ، لم يصح العقد ، وفيه قول موهوم . ) * * أقول : هنا مسألتان : الأولى : إذا اشترى عبدا في الذمة . المسألة ، والقول بارتجاع نصف الثمن وكون الموجود لهما والتخيير مع وجود الآبق هو قول الشيخ في النهاية ، وتبعه ابن البراج ، لرواية محمد بن مسلم « 173 » ، وعن الباقر عليه السلام . قال المصنف : وهو بناء على انحصار حقه فيهما ، لأنه مع انحصار حقه فيهما يكون شريكا للبائع ، وإذا ذهب من الشريك بعض مال الشركة من غير تفريط كان على جميع الشركاء ، ولو قيل : ان كان التالف مضمونا بقيمة وله المطالبة بالعبد الثابت في الذمة كان حسنا . انما كان حسنا ، لأن المقبوض بالسوم مضمون ، والثابت في الذمة غير متعين ، فيضمن التالف ، لكونه مقبوضا بالسوم ، ويطالب بالثابت في الذمة ، فإن كانا متصفين بالصفات المذكورة في العقد اختار أحدهما ، فإن اختار التالف تهاترا ، وان اختار الموجود أخذه ودفع إلى البائع قيمة التالف ، وان كانا غير متصفين بالصفات المذكورة في العقد ضمن الآبق ودفع اليه الموجود وطالب
--> « 173 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 16 من بيع الحيوان ، حديث 1 .