الشريف المرتضى
568
الذريعة إلى أصول الشريعة
ربما يشترط ، فيقول : ممّن يؤدّيه اجتهاده إلى تحريمه ، فأمّا الفقهاء ؛ فإنّهم يصفون بالتّحريم والحظر « 1 » ما دلّ على قبحه دلالة قاطعة ، وما طريقه الاجتهاد قالوا : مكروه ، ولم يطلقوا « 2 » الحظر والتّحريم فيه ، وما تزول الشّبهة فيه يقولون : إنّه حلال طلق ، وما يعترض فيه شبهة « 3 » يقولون : لا بأس به . . فصل في ذكر اختلاف الفاعلين في هذه الأفعال اعلم أنّه ليس المراد بقولنا في هذا الباب : « إنّ القبيح « 4 » أو « 5 » الحسن يصحّ من الفاعل » القدرة « 6 » لأنّا إذا أردنا القدرة فلا اختصاص ، وإنّما نريد « 7 » التّجويز والشك . ويمضى في الكتب أنّه لا قادر إلاّ ويصحّ منه الحسن على مراتبه ، وليس الأمر على ذلك ، لأنّ الكفّار الّذين يستحقّون العقاب الدّائم لا يجوز أن يقع منهم طاعة يستحقّون بها الثّواب
--> ( 1 ) - الف : الحضر . ( 2 ) - ج : يطلق . ( 3 ) - ب : - شبهة . ( 4 ) - ب وج : القبح . ( 5 ) - الف : و . ( 6 ) - ب : لقدره . ( 7 ) - ج : يزيد .