الشريف المرتضى
565
الذريعة إلى أصول الشريعة
فما يختصّ كلّ شخص من غير أن ينوب فعل غيره « 1 » فيه منابه فهو الموصوف بأنّه من فروض الأعيان ، كالصّلاة والصّيام « 2 » وأكثر العبادات . وما ينوب فيه فعل الغير ، ويسقط معه الفرض هو الموصوف بأنّه من فروض الكفايات ، نحو الصّلاة على الموتى والجهاد . وليس بواجب في كلّ فعل أن يكون إمّا قبيحا أو حسنا ، لأنّ ذلك لو وجب لكان المقتضى له مجرّد الحدوث ، وهذا « 3 » يقتضى قبح كلّ محدث « 4 » أو حسن كلّ محدث « 5 » وليس التّعرّي من الحسن والقبح « 6 » كتعرّي المعلوم من وجود وعدم ، وتعرّي الموجود من حدوث وقدم ، لأنّ ذلك نفي وإثبات متقابل لا واسطة بينهما ، والحسن والقبح إشارة إلى حكمين . ومثال ما ليس بحسن ولا قبيح « 7 » كلام النّائم ، وحركة أعضائه « 8 » الّتي لا تتعدّاه ، لأنّ الكلام لا حكم له مع ارتفاع القصود كلّها ،
--> ( 1 ) - ب : - غيره . ( 2 ) - الف : كالصيام والصلاة . ( 3 ) - الف : + لا . ( 4 ) - ج : محدوث . ( 5 ) - الف وب : - أو حسن كل محدث . ( 6 ) - ب وج : القبح والحسن . ( 7 ) - ج : القبح . ( 8 ) - ج : - أعضائه .