الشريف المرتضى

550

الذريعة إلى أصول الشريعة

فيما أخبر به الواحد مضرّة دينيّة بهذا الوجه ، وليس كذلك المخبر عن سبع « 1 » في الطّريق ، لأنّا لا « 2 » نأمن من « 3 » أن يكون صادقا ، وإن لم يجب قيام دلالة على كون السّبع فيه ، فيجب علينا التّحرّز من المضرّة بالعدول عن سلوك الطّريق . وبعد ؛ فهذه الطّريقة توجب « 4 » عليهم أن يكون الفاسق كالعدل ، والمؤمن كالكافر « 5 » وأن يكون المعتبر حصول الظّنّ ، من غير اعتبار الشّروط الّتي يوجبونها « 6 » في خبر الواحد ، ولا أحد يقول بذلك . على أنّ العقول مانعة من الإقدام على ما يجوّز المقدم « 7 » عليه أن يكون « 8 » مفسدة ، فلم صاروا بأن يوجبوا « 9 » العمل بخبر الواحد تحرّزا « 10 » بأولى ممن قال : إنّه لا يحسن الإقدام على ما أخبر « 11 » به مع تجويز كونه مفسدة . وهذه الطّريقة - أيضا - توجب العمل على قول « 12 » مدّعى

--> ( 1 ) - ب : مسبغ . ( 2 ) - الف وب : - لا . ( 3 ) - الف وب : - من . ( 4 ) - ج : يوجب . ( 5 ) - ج : والكافر . ( 6 ) - ب وج : توجبونها . ( 7 ) - ب : القدوم . ( 8 ) - ب وج : كونه ، بجاى « ان يكون » . ( 9 ) - ج : توجبوا . ( 10 ) - ب : تحررا . ( 11 ) - ب وج : خبر . ( 12 ) - ب وج : قبول .