الشريف المرتضى

544

الذريعة إلى أصول الشريعة

قلنا : المعلوم « 1 » رواية الخبر وعملهم عنده ، وتعليل هذا العمل بأنّه من حيث قامت الحجّة عليهم بوجوب العمل « 2 » بأخبار الآحاد مجهول غير معلوم ، وإنّما هو وجه « 3 » مجوّز « 4 » كما أنّ صرف عملهم إلى الذّكر والعلم « 5 » السّابق أو « 6 » التّنبيه على طريقة من الاجتهاد - أيضا مجهول ، ومن باب الجائز ، فما فينا إلاّ من أحال على أمر مجهول جائز كونه كما أنّه جائز كون غيره ، فكيف رجّحتم قولكم على قولنا ، والتّساوي حاصل بين الوجوه ، والشّكّ فرض من فقد الدّليل القاطع ؟ ! . وليس لهم أن يقولوا : ما تذكرونه يقتضى أنّه لا تأثير للخبر ، والعمل عنده يقتضى أنّ له تأثيرا ، وذلك أنّ التّأثير حاصل للخبر على كلّ حال ، فإمّا أن يكون حجّة في وجوب العمل على ما تدّعون ، أو يكون مذكّر السماع تقدّم « 7 » وعلم « 8 » سبق ، أو يكون منبّها على طريقة من الاجتهاد ، والتّأثير « 9 » حاصل على كلّ حال .

--> ( 1 ) - ب : - المعلوم . ( 2 ) - ج : - العمل . ( 3 ) - ب وج : - وجه . ( 4 ) - ب : محرز . ( 5 ) - ج : علم . ( 6 ) - الف : و . ( 7 ) - ج : يقدم . ( 8 ) - ب : + ما . ( 9 ) - ب : التأبير .