الشريف المرتضى

523

الذريعة إلى أصول الشريعة

وإذا لم يجز قبول قول الرّسول « 1 » صلى الله عليه وآله إلاّ بمعجز « 2 » ودليل على القطع على « 3 » صدقه ، فغيره أولى بذلك . ورابعها أنّ الرّسول صلّى اللَّه عليه وآله إنّما لم يجز العمل بقوله إلاّ بمعجزة « 4 » تدلّ على صدقه لجواز « 5 » الغلط عليه ، وهذه العلّة قائمة في خبر الواحد . وخامسها أنّ العمل من حقّه أن يتبع العلم ، وإذا لم يعلم صدق الواحد ؛ لم يعمل « 6 » بخبره ، ولو جاز العمل ولا علم ؛ لجاز تبخيتا « 7 » وتخمينا « 8 » . وسادسها أنّه لو جاز العمل بخبر الواحد في بعض الأحكام ، جاز في سائرها ، حتّى في الأصول ، وإثبات القرآن ، والنبوّات . وفرّقوا بين العمل بخبر الواحد وبين الشّهادة بأنّ الشّهادة تقتضي « 9 » ما يتعلّق بمصالح « 10 » الدّنيا ، ودفع المضارّ فيها « 11 » وإجلاب « 12 »

--> ( 1 ) - ب وج : النبي . ( 2 ) - ب : بمعجزة . ( 3 ) - ب وج : مع . ( 4 ) - ب وج : ولا معجزة . ( 5 ) - ج : بجواز . ( 6 ) - ج : يعلم . ( 7 ) - الف : تحسينا ج : تخمينا . ( 8 ) - ج : تبخيتا . ( 9 ) - ب وج : يقتضى . ( 10 ) - ج : بما صالح . ( 11 ) - ج : مضارها . ( 12 ) - ج : اجتلاب .