الشريف المرتضى

510

الذريعة إلى أصول الشريعة

وقد ألحق قوم بهذا الباب أن يعلم أنَّ الأمَّة أجمعت « 1 » على العمل بمخبر بعض الأخبار لأجله ، وادّعوا أنّ ذلك يدل على كون الخبر حجّة مقطوعا « 2 » بها ، لأنَّه لو لم يكن كذلك لردَّه بعض وقبله بعض آخر ، وادّعوا « 3 » أنَّ عادتهم بذلك جارية . وهذا ليس بصحيح ، لأنّ بإجماعهم على الحكم يعلم صحّته ، فأمّا أن يعلم صحة الخبر الّذي عملوا به ، ولأجله ، فلا يجب ذلك لأنّهم قد يجمعون على ما « 4 » طريقه « 5 » الظّن ، كالقياس والاجتهاد وأخبار الآحاد . و « 6 » العادة المدّعاة غير صحيحة ، ولا معلومة . وقد استقصينا في الكتاب الشّافعي الكلام على « 7 » هذه النّكتة عند تعويل « 8 » مخالفينا في صحّة « 9 » الخبر المرويّ عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله من قوله « 10 » « لا تجتمع أمَّتي على خطأ » « 11 » على مثل هذه الطَّريقة .

--> ( 1 ) - ج : اجتمعت . ( 2 ) - ج : لقطوعا . ( 3 ) - ج : فادعوا . ( 4 ) - ج : - ما . ( 5 ) - ج : طريقة . ( 6 ) - ج : - الآحاد و . ( 7 ) - ب وج : في . ( 8 ) - الف : تطويل . ( 9 ) - الف : - صحة . ( 10 ) - الف : - من قوله . ( 11 ) - الف : + و . .