الشريف المرتضى
835
الذريعة إلى أصول الشريعة
وهو من الباب الّذي متى كان واجبا فلا بدّ من دلالة على وجوبه . ومن « 1 » ذلك أنّنا ننفي بلدا « 2 » زائدا على ما عرّفناه من البلدان ، من حيث لو كان موجودا لخبّرنا عنه ، فنجعل « 3 » الطّريق إلى نفيه نفي الخبر عنه ، ولا يجوز إثبات بلد بأن نقول « 4 » : لو لم يكن ثابتا لخبّرنا عن فقده ، وكذلك ننفي « 5 » وقوع فتنة عظيمة في الجامع يوم الجمعة لفقد الخبر عنها ، ولا تثبت هذه الفتنة من حيث ارتفع الخبر عن انتفائها ، لأنّ نقل الأخبار أحد الأدلّة ، فاعتبر في نفى الأمور نفي ورودها بإثباتها ، ولم يعتبر « 6 » في إثباتها نفي ورودها « 7 » بنفيها . وقد كنّا قديما أملينا « 8 » مسألة استقصينا فيها الكلام على هذه النّكتة ، وبيّنّا أنّ هذه الطّريقة تقتضي « 9 » إثبات ما لا يتناهى من الأدلّة ، لأنّنا « 10 » ننفي ما لا نهاية له ، فلو احتجنا في كلّ منفيّ إلى دليل « 11 »
--> ( 1 ) - الف : - من . ( 2 ) - ج : ينفي بلد . ( 3 ) - ج : لنجعل . ( 4 ) - ج : يقول . ( 5 ) - ب : تبقى . ( 6 ) - ج : نعتبر . ( 7 ) - ب : - بإثباتها ، تا اينجا . ( 8 ) - الف : أثبتنا . ( 9 ) - ج : يقتضى . ( 10 ) - الف : لأنا لا . ( 11 ) - ب وج : + و .