الشريف المرتضى
829
الذريعة إلى أصول الشريعة
على شهر الصّيام ، وصلاة زائدة على الخمس ، لانتفاء دلالة التّعبّد بذلك . ولعلّ ذلك إنّما أشكل من حيث عوّلنا في الاستدلال على النّفي ، فظنّ أنّ ذلك ليس بدلالة ، وقد يكون الدّلالة نفيا وإثباتا . وليس نفي العلم بالحكم يجري مجرى نفي الحكم ، لأنّ نفى العلم يقتضى الشّكّ والتّوقّف ، ولا دليل على الشّاكّ ، لأنّه خال من الاعتقادات والمذاهب ، والنّافي ذاهب إلى شيء بعينه اعتقده ، فعليه إقامة الدّليل . فأمّا ما تعلّقوا به من أنّه لا بيّنة على المنكر ، فذلك طريقة الشّرع دون العقل ، وكلامنا فيما يقتضيه العقل « 1 » . ولو كان لا بيّنة عليه ، لما احتاج إلى اليمين ، لأنّها تجري في براءة ساحته وقطع خصومته مجرى البيّنة . على أنّ كون الشّيء في يد المنكر يجري مجرى البيّنة . لأنّه لو لم يكن في يده لجرى مجرى المدّعى الآخر في الحاجة إلى بيّنة ، وأمّا « 2 » استصحاب الحال ؛ فعند التّحقيق لا يرجع المتعلّق
--> ( 1 ) - الف : - العقل . ( 2 ) - الف : فامّا .