الشريف المرتضى
814
الذريعة إلى أصول الشريعة
بقبح التّصرّف في الملك ، لأنّه بالتّنفّس « 1 » قد تصرّف في ملك غيره من الهواء وآلات نفسه بغير إذن المالك . وبعد ؛ فإذا جاز التّصرّف في التّنفّس لتبقى الحياة ولا تتلف « 2 » وهي ملك اللّه تعالى ؛ جاز أن يكفّ « 3 » عن التّنفّس « 4 » ليبقى سكون الهواء وسكون آلات التّنفّس « 5 » ولا يتلف ذلك وهو ملك له تعالى ، فما أحد الأمرين إلاّ كالآخر . طريقة أخرى : وممّا « 6 » استدلّ به « 7 » على ذلك أنّ اللّه تعالى خلق الأجسام مختصّة بالطّعوم « 8 » والأراييح ، ولا بدّ من أن يكون له في ذلك غرض ، لأنّ العبث لا يقع منه لقبحه ، ولا وجه لحسن « 9 » ذلك له إلاّ خلقها لينتفع بها العباد . ولا يجوز أن يخلقها على وجه النّفع « 10 » إلاّ مع « 11 » أنّها على الإباحة ، والحظر ناقض « 12 » لهذا الغرض ، وقد علم أنّ النّفع لا يجوز عليه تعالى ، فلا يمكن
--> ( 1 ) - ب : بالتنفيس . ( 2 ) - الف وج : يتلف . ( 3 ) - ج : يكون . ( 4 ) - ب : بالتنفيس . ( 5 ) - ب وج : النّفس . ( 6 ) - ب : - ومما . ( 7 ) - ب : بها . ( 8 ) - ج : بالطعام . ( 9 ) - ب : يحسن ، ج : بحسن . ( 10 ) - الف : - النّفع . ( 11 ) - ج : من . ( 12 ) - ب : ناقص .