الشريف المرتضى

798

الذريعة إلى أصول الشريعة

قوله ، كما نقوله « 1 » كلّنا في الشّاهدين ومن جرى مجراهما ، وقيام الحجّة بالاستفتاء يؤمنه من أن يقدم على قبيح . وأمّا حمل الأصول على الفروع في جواز التّقليد ؛ فغير صحيح ، لأنّ تقليد المستفتى للمفتي إنّما جاز لأنّ له طريقا إلى العلم بحسن ذلك ووجوبه ، وإنّما يكون له إليه طريق لعلمه بالأصول ، ولو لم يكن بها « 2 » عالما « 3 » لما جاز أن يعلم حسن هذا التّقليد . والتّقليد في الأصول غير مستند إلى طريقة علم تقدّمت يؤمن بها من الإقدام على القبيح ، كما استند التّقليد في الفروع إلى ذلك . فأمّا قولهم : إذا أمكن أن يعلم « 4 » الأصول وهي أغمض ، فلا بدّ من أن يكون متمكّنا من العلم بأحكام « 5 » الفروع ؛ فغلط ، لأنّ العلم بالأصول من التّوحيد والعدل وما ألحق « 6 » بهما يمكن أن يعلم على جهة الجملة من أخصر « 7 » الوجوه وأقربها ، وإنّما طوّل المتكلّمون في ذلك طلبا للتّفريع والتّدقيق ، وإلاّ فالعلم على سبيل

--> ( 1 ) - الف : يقول . ( 2 ) - الف : - بها . ( 3 ) - الف : + به . ( 4 ) - ب : تعلم . ( 5 ) - الف : بالاحكام . ( 6 ) - ج : لحق . ( 7 ) - الف : أحضر .