الشريف المرتضى
796
الذريعة إلى أصول الشريعة
فصل في صفة المفتي والمستفتى اعلم أنّ في النّاس من منع من الاستفتاء ، وزعم أنّ العاميّ يجب عليه أن يكون عالما بأحكام فروع الحوادث ، وإنّما يرجع « 1 » المستفتى إلى المفتي لتنبّهه « 2 » على طريقة الاستدلال ، ويعتمد على أنّ تجويز المستفتى على المفتي الخطأ يمنع من قبول قوله ، لأنّه لا يأمن أن يكون مقدما على قبيح . وربما قالوا : لو جاز أن يقلّده في الفروع جاز مثل ذلك في الأصول . وأقوى من ذلك أن يقولوا : قد علمنا أنّ العاميّ لا يجوز أن يقلّد في أصول الدّين كالتّوحيد والعدل والنّبوّة ، بل لا بدّ من « 3 » أن يكون بذلك عالما . ومن يتمكّن من العلم بهذه الأصول على كثرة الشّبهات فيها لا بدّ من « 4 » أن يكون متمكّنا من العلم بأحكام الحوادث ، وإذا تمكّن من العلم بذلك لم يجز له التّقليد . والّذي يدلّ على حسن تقليد العاميّ للمفتي « 5 » أنّه لا خلاف بين
--> ( 1 ) - ب وج : يفزع . ( 2 ) - ج : لتنبيه . ( 3 ) - ج : - من . ( 4 ) - ج : - من . ( 5 ) - ب : - للمفتي .