الشريف المرتضى
793
الذريعة إلى أصول الشريعة
الجنايات وقيم المتلفات وجزاء الصّيد بمثل ذلك . وكلّ مجتهد فيما جرى هذا المجرى مصيب ، ألا ترى أنّ من أدّاه اجتهاده إلى أمارة ظهرت له أنّ القبلة في جهة من الجهات ، لزمته الصّلاة إلى تلك الجهة بعينها ، فإذا أدّى غيره « 1 » اجتهاده إلى أنّ القبلة في غيرها ؛ لزمته الصّلاة « 2 » إلى ما غلب في ظنّه أنّه جهة القبلة ، وكلّ منهما مصيب وإن اختلف التّكليف « 3 » وقد بيّنّا بطلان قول من ادّعى أنّ الصّحابة صوّب بعضهم بعضا في مسائل القياس . ولا شبهة في أنّ العبادة بالمذاهب « 4 » المختلفة « 5 » إنّما يجوز فيما طريقة العمل دون العلم ، وأنّ الأصول المبنيّة على العلم نحو التّوحيد والعدل والنّبوّة « 6 » لا يجوز أن يكون الحقّ فيها إلاّ واحدا ، لأنّ اللّه - تعالى - لا يجوز أن يكون جسما وغير جسم ، ويرى ولا يرى « 7 » على وجهين مختلفين ، وبإضافة « 8 » إلى « 9 » مكلّفين متغايرين ، وقد يجوز أن يكون الشّيء الواحد حراما على زيد وحلالا على عمرو ، كما يجوز أن
--> ( 1 ) - الف : غير . ( 2 ) - ب : - إلى تلك الجهة ، تا اينجا . ( 3 ) - الف : بالتكليف . ( 4 ) - الف : في المذاهب . ( 5 ) - الف : مختلفة ، + و . ( 6 ) - ب : النبوات . ( 7 ) - الف : + و . ( 8 ) - ج : بإضافته . ( 9 ) - الف : + كل .