الشريف المرتضى
503
الذريعة إلى أصول الشريعة
يجري في العادة مجرى ما فيه سبب جامع من تواطؤ « 1 » أو « 2 » ما جرى مجراه ، لأنّ علم المخبر بكون الخبر صدقا داع إلى الإخبار ، وليس كذلك الكذب ، لأنَّ الكذب يحتاج إلى جامع عليه وداع إليه . فأمَّا ما به يعلم فقد التّواطؤ « 3 » ؛ فإنَّ الجماعات الَّتي تروي الخبر ربما بلغت من الكثرة « 4 » إلى حدّ يستحيل عليها « 5 » معه التَّواطؤ « 6 » بالمراسلة أو المكاتبة وعلى كلِّ وجه ، لأنّا نعلم ضرورة أنَّ جميع أهل بغداد لا يجوز أن يواطئوا « 7 » مع « 8 » أهل الشّام لا باجتماع ومشافهة ولا بمراسلة « 9 » ومكاتبة . على أنَّ التَّواطؤ « 10 » فيمن يصحُّ ذلك فيه « 11 » من الجماعات مشافهة أو بالتّراسل والتَّكاتب لا بدَّ على مجرى العادة من أن يظهر لمن خالطهم واختبر أحوالهم ، و « 12 » العادة شاهدة « 13 » بثبوت هذا الحكم ، فغير ممكن دفعه . وأمّا
--> ( 1 ) - الف : تواطي . ( 2 ) - الف : و . ( 3 ) - الف : التواطي . ( 4 ) - ج : الكثيرة . ( 5 ) - الف : عليها . ( 6 ) - الف : التواطي . ( 7 ) - الف : يتواطئوا . ( 8 ) - ب وج : جميع . ( 9 ) - الف : مراسلة . ( 10 ) - الف : التواطي . ( 11 ) - ب : فيه ذلك . ( 12 ) - ب : - و . ( 13 ) - الف : شاهة .