الشريف المرتضى

766

الذريعة إلى أصول الشريعة

فلا سبيل لك على « 1 » ما في بطنها » . فيقال لهم : أتقولون : إنّ قضاءه « 2 » بذلك حقّ « 3 » : فإن قالوا : « نعم » غلطوا وخالفوا ما عليه الأمّة ، لأنّ الكلّ يقولون لا يجوز رجمها وهي حامل ، وفي رجوع عمر إلى قول أمير المؤمنين عليه السلام وقوله : « لولا عليّ لهلك عمر » دلالة على تبيّنه « 4 » الخطاء في قضيّته ، ثمّ حينئذ يقال لهم : أتقولون : إذا كان قد أخطأ أنّه مستحقّ للّعن « 5 » والبراءة والتّفسيق ، فلا بدّ لهم من أن ينفوا ذلك « 6 » ويجعلوا الخطاء الواقع منه ممّا لا يقتضى تفسيقا ولا براءة ، فيقال لهم في المجتهدين مثله . فإن قالوا : إنّ الخطاء الّذي لم تقم الدّلالة على أنّه فسق يجوز أن يكون فسقا ، وأن يكون صاحبه مستحقّا لقطع الولاية واللّعن والبراءة ، أفتقولون في الصّحابة مثل ذلك . قلنا : هكذا يجب أن يقال ، وإنّما منعنا من إيجابكم تفسيقهم والرّجوع عن ولايتهم باختلافهم في مسائل الاجتهاد ، وأعلمناكم

--> ( 1 ) - ج : - على . ( 2 ) - ب وج : قضاه . ( 3 ) - الف : حقا . ( 4 ) - ج : تنبيه . ( 5 ) - الف : اللعن . ( 6 ) - الف : + عنه .