الشريف المرتضى

757

الذريعة إلى أصول الشريعة

والعلم بأنّ بعضهم خطّأ بعضا يجري مجرى العلم بأنّهم اختلفوا ، وما دافع أحد الأمرين إلاّ كدافع الآخر . ويدلّ « 1 » على ما قلناه « 2 » ما روى عن أمير المؤمنين عليه السلام وقد استفتاه عمر في امرأة وجّه إليها ، فألقت « 3 » ما في بطنها « 4 » وقد أفتاه كافَّة من حضره من الصّحابة بأنّه لا شيء عليه ، لأنّه مؤدّب ، فقال - ع - : إن كان هذه جهد رأيهم فقد أخطئوا « 5 » وإن كانوا قاربوك فقد غشّوك « 6 » » وهذا تصريح بالتّخطئة . والخبر الّذي رويناه متقدّما « 7 » عنه عليه السلام يشهد - أيضا - بذلك ، وهو قوله : « من أراد أن يتقحّم جراثيم جهنّم فليقل في الجدّ برأيه » وروى عن ابن عبّاس أنّه قال : « من شاء « 8 » باهلته إنّ الّذي أحصى رمل عالج عددا ما جعل للمال « 9 » نصفين وثلثا » وروى عنه أنّه قال : « من شاء باهلته إنّ الجدّ أب » . وقد رويت المباهلة - أيضا - عن ابن مسعود في قصّة أخرى « 10 » وروى

--> ( 1 ) - ج : تدل . ( 2 ) - الف : قلنا . ( 3 ) - ج : فألفت . ( 4 ) - ج : بطونها . ( 5 ) - ج : أخطأ . ( 6 ) - ب : عشكوك . ( 7 ) - ب وج : مقدما . ( 8 ) - الف : يشاء . ( 9 ) - الف : في مال . ( 10 ) - ب : - وروى عنه ، تا اينجا .