الشريف المرتضى

755

الذريعة إلى أصول الشريعة

فمن بعيد ما يقال ، وذلك أنّ الرّجوع إلى المذاهب والعدول عنها لا يدلّ على القول بالقياس والظّنّ ، لأنّ ذلك قد يصحّ فيما طريقه العلم « 1 » والأدلّة ، ألا ترى أنّ القائل بالإجبار « 2 » قد يعدل عنه إلى القول بالعدل ، وكذلك قد يعدل « 3 » عن القطع على عقاب الفسّاق من أهل القبلة إلى القول بالإرجاء ، وسائر مسائل الأصول « 4 » ذلك ممكن فيها . فليس التّنقّل دلالة على ما ظنّوه . وأمّا التّوقّف ؛ فقد يجوز أن يكون طلبا للاستدلال والتّأمّل ، كما يتوقّف النّاظرون « 5 » في كثير من مسائل الأصول الّتي يتوصّل إليها بالأدلّة المفضية إلى العلم ، و « 6 » يتثبّتون « 7 » تحرّزا من الغلط ، واحتياطا في إصابة الحقّ . فأمّا تجويز كونه خطاء و « 8 » صوابا ؛ فالوجه فيه « 9 » ما ذكرناه في خبر ابن مسعود ، وأنّ ذلك يحسن أن يقال بحيث يكون التّجويز

--> ( 1 ) - الف : - العلم . ( 2 ) - ج : بالأخبار . ( 3 ) - ج : - يعدل . ( 4 ) - ج : + و . ( 5 ) - الف : الناضرون . ( 6 ) - ب : + قد . ( 7 ) - الف وج : يثبتون . ( 8 ) - ب : أو . ( 9 ) - الف : - فيه .