الشريف المرتضى
748
الذريعة إلى أصول الشريعة
رأيي ورأى فلان كذا ، وليس يمتنع أن يكون في بعض تصرّف اللفظة من التّعارف ما ليس هو في جميع تصرّفها « 1 » وتكون « 2 » الإضافة إلى الرّأي هي الّتي غلب فيها ما ذكروه ، وإن لم يغلب في قولهم : رأيت ، وكان كذا من رأيي . وهذا ممّا لا يمكن دفعه ، فإنّه لا شبهة على أحد في أنّ قولهم : فلان من أهل الرّأي لا يجري في الاختصاص بالإضافة إلى الاجتهاد والقياس مجرى قولهم : رأى فلان كذا ، وكان رأى فلان أن يقول بكذا ، وأنّ الثّاني لا تعارف فيه يخصّصه ، وإن كان في الأوّل . وإذا صحّ ما ذكرناه ، « 3 » لم يمتنع أن يقول أمير المؤمنين عليه السلام : « كان رأيي ورأى عمر أن لا يبعن ، ورأيي الآن أن يبعن » ، أي ما أعتقد وأدّاني « 4 » الاستدلال إليه . وكذلك قول عمر : « أقضي فيها برأيي » . فإن قالوا : إذا « 5 » كان الأمر على ما قلتم ، فلم قالوا : إن كان صوابا فمن اللّه ، و « 6 » إن كان خطاء فمنّي ومن « 7 » الشّيطان ؟ والنّصوص
--> ( 1 ) - ج : تصرفهما . ( 2 ) - ب : يكون . ( 3 ) - الف وج : + و . ( 4 ) - ب : أدنى . ( 5 ) - ج : ان . ( 6 ) - ج : - و . ( 7 ) - ج : ان ، بجاى من .