الشريف المرتضى
723
الذريعة إلى أصول الشريعة
فيظهر بطلان قولكم لكلّ أحد « 1 » . ويلزم حينئذ أن تكون « 2 » تلك النّصوص قد أشيعت وأظهرت لتعلم وتعرف ، وإلاّ طرق ذلك إبطال الشّريعة أو أكثرها . قلنا : إنّا ما ضمنّا لكم أن يكون كلّ واحد من القوم ذهب إلى مذهبه لدليل عليه « 3 » من جهة النّصّ ، وإنّما ألزمناكم أن تجوّزوا « 4 » تشبّث كلّ واحد منهم « 5 » بوجه اعتقده دليلا ، وقد يجوز أن يكون فيه « 6 » مخطئا أو مصيبا ، ولو أخطأت الجماعة في استدلالها على أقوالها إلاّ واحدا منها لم يضرّنا « 7 » فيما قصدناه ، لأنّ الّذي آمن من اجتماعهم على الخطاء لا يؤمن من « 8 » اجتماع « 9 » أكثرهم عليه ، ففقدكم « 10 » من نصوص الكتاب والسّنّة أدلّة على تلك المذاهب لا يدخل على « 11 » ما قلناه ، اللهمّ إلاّ أن يريدوا « 12 » أنّا فقدنا ما يمكن التعلّق به أو الاعتقاد فيه أنّه دليل ، فهذا إذا ادّعيتموه علمتم
--> ( 1 ) - الف : واحد . ( 2 ) - ج : يكون . ( 3 ) - ب : - عليه . ( 4 ) - الف : - ان تجوزوا . ( 5 ) - الف : - منهم . ( 6 ) - الف : - فيه . ( 7 ) - ب : - يضرنا . ( 8 ) - الف وج : - من . ( 9 ) - ج : إجماع . ( 10 ) - ج : فقدهم . ( 11 ) - ب : - على . ( 12 ) - ج : يرد .