الشريف المرتضى
719
الذريعة إلى أصول الشريعة
على أنّا نقول لهم : و « 1 » لو كانوا اعتمدوا في ذلك على علل قياسيّة ؛ لوجب نقلها وظهورها ، لأنّ الدّواعي إلى نقل مذاهبهم تدعوا إلى نقل طرائقهم « 2 » وما به احتجّوا عليه ، وما يجدون « 3 » في ذلك « 4 » رواية ، فإن كان فقد ما اعتمدوه « 5 » من دليل النّصّ وارتفاع روايته دليلا على أنّهم قالوا بالقياس ؛ فكذلك يجب أن يكون فقدنا لرواية « 6 » عنهم يتضمّن « 7 » أنّهم قالوا بذلك « 8 » قياسا دليلا على القول به « 9 » من طريق النّصوص . فإن قالوا : الفرق بين الأمرين أنّ القياس ممّا لا يجب اتّباع العالم « 10 » فيه ، والنّصّ يجب اتّباعه ، فوجب نقل النّصّ ، ولم يجب مثله في القياس . قلنا : إطلاقكم أنّ القياس لا يجب فيه الاتّباع لا يصحّ على مذهبكم « 11 » بل يجب فيه ذلك إذا ظهر وجه القول به ، وأمارات
--> ( 1 ) - ج : - و . ( 2 ) - ب : طريقهم . ( 3 ) - ج : يحذون . ( 4 ) - الف : هذه : ( 5 ) - الف : مقدما اعتقدوه ، ج : اعتمدوا ، ( 6 ) - الف : للرواية ، ب : الرواية . ( 7 ) - ب : - يتضمن . ( 8 ) - ب : ذلك . ( 9 ) - ج : + و . ( 10 ) - الف : العلم ، ج : العام . ( 11 ) - ب : مذاهبكم .