الشريف المرتضى
711
الذريعة إلى أصول الشريعة
وربما استدلّوا بالآية على وجه آخر فقالوا : قد دلّ تعالى بهذه الآية على أنّ المشاركة في العلّة تقتضي « 1 » المشاركة في الحكم ، وذلك أنّه قال تعالى « هو الّذي أخرج الّذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم « 2 » لأوّل الحشر ، ما ظننتم أن يخرجوا ، وظنّوا أنّهم مانعتهم حصونهم من اللّه ، فأتيهم اللّه « 3 » من حيث لم يحتسبوا ، وقذف في قلوبهم الرّعب ، يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ، فاعتبروا يا أولى الأبصار . » فذكر تعالى ما حلّ بهم ، ونبّه « 4 » على « 5 » علّته وسببه ، ثمّ أمر بالاعتبار ، وذلك تحذير « 6 » من مشاركتهم في السّبب ، فلو لم تكن « 7 » المشاركة في السّبب تقتضي « 8 » المشاركة في الحكم ؛ ما كان للقول معنى . والخامس ممّا تعلّقوا به « 9 » أن قالوا : إذا ثبت أنّه لا بدّ في الفروع الشّرعية من حكم ، ولم نجد نصّا « 10 » ولا دليلا على
--> ( 1 ) - ب وج : يقتضى . ( 2 ) - الف : - من ديارهم . ( 3 ) - الف : - اللّه . ( 4 ) - ب : منه . ( 5 ) - الف : - على . ( 6 ) - ج : تجويز . ( 7 ) - ب وج : يكن . ( 8 ) - ب وج : يقتضى . ( 9 ) - ج : + انه . ( 10 ) - ب : نصلا .