الشريف المرتضى
689
الذريعة إلى أصول الشريعة
هؤلاء « 1 » المجتهدين في أنّهم يجدون « 2 » أنفسهم على اعتقاد ما « 3 » وإنّما أكذّبهم في قولهم « 4 » : إنّه ظنّ ، وواقع عن أمارة . والعلم بالفرق بين الاعتقاد « 5 » المبتدأ ، و « 6 » بين العلم والظّنّ ، ليس بضرورة . فكأنّ « 7 » القوم سبقوا إلى اعتقادات ليست ظنونا « 8 » و « 9 » دخلت عليهم الشّبهة ، فاعتقدوا أنّ لها أحكام الظّنون ، وإن لم تكن « 10 » كذلك . على أنّ هذا يرجع عليهم ممّن يدّعى من أهل القياس أنّ على الأحكام أدلّة توجب العلم ، فيقال لهم : كيف يصحّ على هؤلاء مع كثرتهم وتديّن أكثرهم أن يدّعوا أنّهم عالمون ، ويخبرون عن نفوسهم بسكونها إلى ما علموه ؟ ! وهم - مع ذلك - كاذبون . وهكذا السّؤال عليهم في أصول الدّيانات إذا ادّعى المخالفون فيها العلم بمذاهبهم ، وسكون نفوسهم ، فلا بدّ لهم في الجواب ممّا ذكرناه من أنّ القوم لم يكذبوا في أنّهم معتقدون ، وإنّما غلطوا في نسبة اعتقاداتهم إلى أنّها علوم .
--> ( 1 ) - ج : أكذبها ولا . ( 2 ) - ب : - انهم يجدون . ( 3 ) - الف وج : اعتقادنا . ( 4 ) - الف : - قولهم . ( 5 ) - الف : + و . ( 6 ) - ج : - و . ( 7 ) - الف : وكان . ( 8 ) - ج : طبونا . ( 9 ) - الف : - و . ( 10 ) - الف : يكن .